تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
35
مصباح الفقاهة
وعليه فلا اطلاق في الحلية إلى رافعها ، فإن الحكم ليس له اطلاق إلى حالات نفسه فضلا عن أن يكون له اطلاق إلى رافعه . وحينئذ فلا يمكن التمسك بالآيتين لاثبات أصالة اللزوم وعدم تأثير الفسخ في رفعه ، نعم لا بأس بجريان الاستصحاب في صورة الشك . ثم وجه شيخنا الأستاذ جهة تخصيص المصنف هذا الاشكال بالآيتين وعدم جريانه في الآية السابقة عليهما أي آية أوفوا بالعقود ( 1 ) ، وحاصله : أن موضوع وجوب الوفاء كما ذكرناه هو المعنى المصدري من العقد ، الذي يعبر عنه في لغة الفرس بلفظ : گره زدن ، دون الاسم المصدري ، أعني العقدة الحاصلة من المعنى المصدري ، الذي يعبر عنه في لغة الفرس بلفظ : گره ، فإذا تحقق الفسخ فلا يكون مانعا عن التمسك بالاطلاق ، فنتمسك باطلاق أوفوا ونحكم بعدم تأثيره في رفع العقد ، فإنه لا يكون ما هو موضوع وجوب الوفاء أعني العقد بمعنى المصدري مشكوكا بالفسخ كما تقدم ، وإنما يكون المشكوك هو العقدة ، أي العقد بمعنى الاسم المصدري ، فيجوز التمسك بالاطلاق كما لا يخفى . التحقيق في المقام أقول : الظاهر أنه لا يتم الاستدلال بالآيتين على أصالة اللزوم ، وعلى تقدير تماميته لا يرد عليه الاشكال المذكور ، وعلى تقدير وروده فلا فارق بين الآيتين وبين آية : أوفوا بالعقود ، فلنا في المقام ثلاث دعاوي :
--> 1 - المائدة : 1 .